إنتاج عسل النحل وتسويقه
أولاً : مفهوم دراسة الجـدوى :
إن أي مشروع تجاري أو صناعي يحتاج إلي دراسة تحتمها ظروف ورغبات صاحب المشروع أو صاحب الابتكار ومقدرته الفنية وقدرته علي إدارة المشروع والقدرة المالية ويتحدد تبعاً لذلك مقدار التمويل الذاتي ومقدار التمويل الخارجي.
ويحتاج أي مشروع أو أي ابتكار باعتباره مشروعاً جديداً يطرق أرضاً جديدة إلي تمويل والمؤسسات المالية والاستثمارية تقوم بإجراء تقدير حسابات لمعرفة مدى الخطورة التي قد يتعرضون لها عند استثمار رأي المال خاصة وان المشروعات الابتكارية من خصائصها أن صاحب الابتكار في معظم الأحوال لا يملك المال اللازم لتنفيذ مشروعه. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فالابتكار يأت بجديد وهذا يحتاج إلي تقويم من جانب المؤسسات المالية والاستثمارية أشد قسوة من مشروعات طرقت من قبل.
وهذا التقويم يرتبط بتقديرات وحسابات فنية ومالية وإدارية وقانونية وكل هذا يحتاج إلي قاعدة من البيانات والمعلومات لإجراء دراسة دقيقة وواقعية أو ربما عدم السير في تنفيذه ويطلق علي هذه الدراسة ( دراسة الجدوي ).
وتشمل دراسة الجدوى الجوانب التالية :
-
دراسة وتحليل السوق
-
الدراسة الفنية والهندسية
-
الدراسة الخاصة بالاستثمار
-
الدراسة المالية والتنظيمية
*وتتسع هذه العناصر أو تضيق حسب حجم المشروع ونوعيته ورأس ماله.
وفي تقرير دراسة الجدوى يجب أن يشتمل هذا التقرير علي العناصر التالية :
-
الهدف من المشروع
-
الموقع المقترح
-
الدراسة الفنية ، قيمة الاستثمار في جوانب المشروع المقترح.
-
الصورة النهائية لتفاصيل المصروفات والدخل المتوقع.
-
الربحية المتوقعة للمشروع
-
تحديد المصادر المالية التي يمكن الاستعانة بها.
*ويتسع العرض لهذه العناصر في تقرير دراسة الجدوى أو تضيق حسب حجم المشروع ورأس ماله ونوعيته.
وسوف تركز في دراسة الجدوى التي تقوم بها علي الجوانب المالية للمشروع (الربحية التجارية ) علي مدخلات ومخرجات المشروع نظراً لبساطة المشروع وصغر حجم راس المالي ( 10000 جنيه )
ثانياً : دراسة جدوى إنشاء مشروع لإنتاج عسل النحل وتسويقه.
(1) تمهيد
قال تعالى " أوحى ربك إلي النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون . ثم كلي من الثمرات فأسلكي سبل ربك ذللاً يخرج من بطونها شراء مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون "
الآيات 68 – 69 من سورة النحل
*إننا نقرأ أو نسمع هذه الآيات وما يثبت في أذهاننا منها إلا أن العسل فيه شفاء للناس ونغفل عن أول كلمة في الآية وهي (أوحى ) فالوحي من الله لهذه النحلة أن تنطلق في المروج والبساتين والصحاري والبراري سالكة سبل الله المذللة لها إلا لأهمية وعظمة المهمة المأمور بها من الله في صورة الوحي الإلهي لتخرج في النهاية للإنسان شراب مختلف ألوانه لاختلاف مصادره الذي وضع الله فيه آية كبرى لمن يتفكرون ألا وهو سر الشفاء " فيه شفاء للناس ".
وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " شفاء أمتى في ثلاث : شربة عسل وشرطة محجم وكي وما أحب أن أكتوى ".
وفي رواية اخرى قوله " عليكم بالشفائين العسل والقرآن "
*
أهم عناصر العسل الطبية :
العسل خير صديق للمعدة وذلك لاحتوائه علي الإنزيمات التي تنشط وتحمي وتقوي المعدة كخميرة الشعير التي تحول النشا لسكر وخميرة القلابين التي تحول السكر لجلوكوز يمتصه الجسم ويحتوي علي إنزيمات (خمائر ) الليباز والقاتلاز والبيروكسيداز وهي إنزيمات هامة لعملية الاستقلاب للغذاء.
*يوجد بالعسل هرمون جنسي مقوي منشط مخصب من مكون (الاستروجين )
*يحتوى العسل علي مضادات حيوية قاتلة للبكتريا والجراثيم ومواد مدمرة للفيروسات ومواد مضادة للسرطان كالكاروتين ويحتوي علي ماء أو أكسجين القاتل للجراثيم وكذلك يحتوي علي حمض العسل المطهر.
*يحتوي العسل علي فيتامينات متعددة كثيرة كمجموعة فيتامين ب وفيتامين ج وكذلك ك كذلك ى كما يحتوي علي بروتينات وأملاح معدنية كالحديد والنحاس والكالسيوم والمنجنيز والفوسفور واليود والكلور وكبيرت وصوديوم وبوتاسيوم.
كما أنه يحتوي علي مواد تزيد وتقوي المناعة المكتسبة في الدم.
ويقول داود في تذكرته " أن أجوده الربيعي والصيفي " وهو يقطع البلغم وأنواع الرطوبات ويزيل الاسترخاء واللزوجات والسدد وضعف الشهية شرباً ويقلع البياض والدمعة والحكمة والجدب وبرد العين ( وكلها من أمراض العيون .. وذلك تجلطة بماء البصل وهو بالنوشادر يجلو نحو البرص والبهاق وبدهنه مع حبة البركة أزال وجع الظهر والمفاصل وهيج القوة الجنسية وإن لطخ بالخل والملح نقي الكلف وحلل الأورام وإن أذيب في الماء وشرب في الماء سكن المغص وقطع العطس وإن دهنت به النفساء ازال ضرر النفاس.
ماذا يقول الطب عن عسل النحل ؟
*روي عن سليمان الحكيم أنه قال " اذهبوا وفتشوا عن العسل واستعملوه "
ويحتوي عسل النحل علي خمس وزنه تقريباً ماء كما يحتوي علي البروتين وحوالي أربعة ما يقرب من 294 سعراً ورغم أن العسل له حلاوة تبلغ ضعفي حلاوة السكر العادي إلا أنه يعتبر أقل ضرراً للمصابين بمرض السكر من السكر العادي . و هو يعمل علي إيجاد توازن قلوي في الجسم بما يحتويه من عناصر البوتاسيوم و الصوديوم والكالسيوم والمغنسيوم ، كما يعمل علي تخليص الجسم من الأحماض السيئة.
*استعمالات العسل الطبية :
* يعالج أمراض العيون تقطيراً وشرباً مثل إلتهاب حواف الأجفان وإلتهاب القرنية المختلفة وكثافات القرنية وتقرحاتها وحروق العين المختلفة.
* يعالج الأمراض الجلدية وأمراض الشعر بما فيه من مواد مضادة للفطريات.
* يعالج شلل الأطفال لما فيه من مادة مضادة وقاتله للفيروس.
* يعالج فقر الدم لأنه يزيد عدد كرات الدم الحمراء والهيموجلوبين ويقوي الدم بما يحتويه من فيتامينات ومعادن وهرمونات.
*يعالج إلتهاب البروستاتا وكذلك إلتهاب المسالك البولية لإحتوائة علي عنصر الزنك القاتل للميكروبات والجراثيم.
*مضاد للتيتانوس الذي قد يوجد في الأتربة وفي المعادن.
*يعالج قرحة المعدة خاصة وإن شرب علي الريق باللبن لمدة طويلة.
*يعالج القولون وذلك بشرب فنجان صباحاً ومساءاً.
*يساعد العسل علي تخفيض ( وزمة الدماغ ) وذلك لكونه محلولاً سكرياً.
*يعالج العسل الصدفية بجلطة مع مطعون صدف البحر.
*يعالج الأرق والقلق بشربه مذاباً في البن.
*يعالج الأمراض النسوية.
*يعالج الأمراض الصدرية.
*يفيد كضماد للتغير علي العمليات المتقيحة.
*لوحظ أن المعمرين في مرتفعات التبت والهيمالايا وبلاد الهند والحمر يعيشون علي العسل ولبن الزبادي.
*تدخل ملحقاته من شمع العسل في حوالي 125 صناعة.
*استخدام الغذاء الملكي للنحل في علاج العديد من الأمراض.
(2) الناحية التسويقية :
*من هنا تأتي أهمية إقامة مشروع لإنتاج عسل النحل وتسويقه.
وإذا علمنا أن عدد مشاريع عسل النحل في محافظة دمياط قليلة وعلى وجه الخصوص في منطقة السرو حيث لا يزيد عدد المناحل عن عشر مناحل لا تغطي احتياجات السكان والذي يقدر في محافظة دمياط بمليون ساكن.
كان أهمية إقامة هذا المشروع خاصة مع تزايد المواطنين بالاهتمام بالعلاج النابع من الطبيعة بعد الاهتمام الإعلامي بما يسمى بالطب البديل وإذا كان البعض يحدث من العلاج بالأعشاب كطب بديل لماله من آثار جانبيه. فإن ( عسل النحل ) أحد وأهم وسائل علاج الطب البديل وقد أجمع رجال الدين ورجال الطب أنه لا يوجد له أي آثار جانبيه بل يفيد كما أوضحنا في علاج العديد من الأمراض ومن ثم فإن فرص تسويقه قوية وعلي وجه التحديد في منطقتنا كما أنه مشروع ملائم وبسيط للشباب المتعطل عن العمل ولا يتطلب خبرة كبيرة و رأس ماله محدود إذ أنه يمكن أن يبدأ برأسمال صغير جداً ويمكن أن يتوسع فيه وبمساعدة من الصندوق الاجتماعي وقد ظل هذا المشروع معفياً من الضرائب بلا حدود ولا نفهم إعادة إخضاعه في ظل القانون رقم 91 لسنة 2005 والذي جعل الإعفاء لمدة عشر سنوات. ومع ذلك يظل المشروع معفياً لمدة عشر سنوات حتي يقف القائم بالمشروع علي أرض ثابتة.
(3) الدراسة المالية
( الدورة سنة كاملة
12 شهر ) :
أولا التكاليف الثابتة :
|
الأدوات
|
العدد
|
السعر ج
|
القيمة ج
|
|
خلية خشبية كاملة
|
40
|
25
|
1000
|
|
طرد نحل ( براويز + نحل )
|
40
|
60
|
2400
|
المزيد