المعمرون فى الأرض حديث صحفى مع عجوز من مصر/ أجراه ناجى السنباطى

مايو 17th, 2008 كتبها عبدالسلام السروى نشر في , الحديث الصحفى

788ima121105

***********************************************************************************

حديث مع أكبر معمر فى مصر قبل وفاته

* عجوزمن مصر يحمل أكثر من مائة وثلاثين عاما علي ظهره

*  الملوخية تنثر في النيل .. لتحديد الأرض الصالحة للزراعة !!!

 *  كل العائلات أصلها من خارج السرو

* الخط يبقي أبد الدهر وصاحبه تحت التراب مدفون

* خطبت سبع بنات وتزوجت الثامنة وأحفادي وصلوا إلي خمسين فردا 0

* المشي غايتي وهوايتي وعن طريقه زرت مولد السيد البدوي بطنطا وباقي مقامات الأولياء

* تفرجت علي ماكينة الغني بفارسكور والفرجة بتعريفة !!

* الشيخ سلامة حجازي مطرب الخديوي الخاص ومن يطلبه يقدم عريضة لسموه !!

* كم أكلنا علي موائد الخديوي الممتدة والمنتشرة ما لذ وطاب !!

* شاهدت أم كلثوم وهي تغني في حفلة عيد ميلاد أحد أبناء السرو

* شاهدت ليلي مراد تجمع التبرعات لأحد المشاريع الخيرية

* ضباط يوليو 1952 .. عيال قرود .. كتموا السر فنجحوا !!

* الأعيان يلبسون الأبيض والعوام يلبسون الأسود وكنا نلطخ ملابسنا بالطين خشية العقاب!!

* نمتت أسناني بعد المائة !!

* أكلي بدون تقالي وأقوم قبل أن أشبع !!

* كنت أخطب في العرب وأكتب وأوصل رسائلهم !!

* حفيده يقول : كان جدى يحمل الحمل الثقيل ويترك لحماره الحمل الخفيف !!! .

صورة المعمر إبراهيم مدكور نقلا عن مجلة صوت السرو

121105788ima

المعمر إبراهيم مدكور بريشة الفنان التشكيلى   كامل عضام

** يقولون أن ( فلان ) أو ( فلانة ) دخل أو دخلت موسوعة جينز للأرقام القياسية بسبب عمرها المديد وكنت أتعجب كيف يقرون أنه أول معمر أو أول معمرة في العالم وبلدتي السرو ، بها الكثير من المعمرين ، الجديرون بدخول هذه الموسوعة منذ سنوات عديدة و تحضرني قصة معمرمن السرو ، مات منذ سنوات قليلة ، ولكن قصته مازالت جديرة بأن تروي ، حيث أجريت لقاء معه قبل وفاته بسنوات .. نشر بمجلة صوت السرو عام 1985 وأيضا بجريدة تعاون الفلاحين التى كانت تصدر عن دار التعاون للصحافة والنشر وفى الحقيقة أن الفضل فى النشر بجريدة تابعة لدار التعاون يرجع الفضل فيه الى الكاتب الصحفى والاخ العزيز محمد الكاشف مدير تحرير جريدة السياسى المصرى التى تصدر عن نفس الدار وهو صاحب أفضال على بإتاحته النشر لى بصحف الدار على مدى 22 سنة تقريبا ولابد من ذكر ذلك لإ عطاء الحق لصاحبه

وهذه هي الوقائع التي كتبتها  عن معمرنا الكبير 0

****رائحة التاريخ وعبقه ، تأتي من تقليب صفحاته ، وليس أدل علي ذلك من عجوز بلغ الثلاثين  بعد المائة ، يحمل كل هذه الأعوام فوق ظهره ولكنك إذا ما قابلته ، لن تشعر به ، إلا رجلا في الخمسين !! ملامح مازالت متماسكة ، وذاكرة حديدية لا تنسي شيئا

عرفته بعد أن سمعت عنه ، قابلته ، في أحد الأيام ، كان يشد بعصاه قامته وفي يده جوال من الخيش ، ناديته ، فلبي النداء ، تعارفنا بسرعة صار هناك خيط متين يجمعنا ، سحبت الخيط ، خفت أن يفلت مني .. أو تتعقد خيوطه ، ثروة كبيرة ، بين يدي ، ذكرني بوالدي ودعاله بالخير ، قلت له سمعت عنك يقولون أنك أكبر واحد في هذه القرية ، بل قد تكون أكبر معمر علي مستوي الجمهورية إن لم يكن علي مستوي العالم 0

إبتسم لى إبتسامة فيها من  الطيبة  الكثير، جلست علي المصطبة بجواره وتجمع حولنا بعض من الأصدقاء ومن المعارف . لم يكن اللقاء معد سلفا ، كان صدفة فإنتهزتها ورب صدفة خير من ألف ميعاد ، قلت له إروي لنا حكايتك قال لماذا ؟ قلت له للنشر بالصحف .. كتب بخط يده علي ورقة معي (( الخط يبقي أبد الدهر وصاحبه تحت التراب مدفون )) بيت شعر أعرضه بتصرف … مازالت يده القوية تعض علي عصاه ومع أكواب الشاي وسيجارة من صديق له أخذ يشد أنفاسها ، وأنا أسأله لما تدخن ؟! قال بلا سبب ولكنها مرات قليله .. قلت له ندخل في الجد !! كم عمرك بالتمام .. قال أنا من مواليد 1860 ومعني ذلك أن سنه حينئذ 125 سنة .. وأردف قائلا .. هذا ما أتذكره قلت له .. لك بطاقة ؟! قال

المزيد